الشيخ محمد علي الأنصاري
33
الموسوعة الفقهية الميسرة
والإمام الخميني « 1 » . الثالث - التوقّف : اختاره صاحب الحدائق « 2 » ؛ لعدم ورود نصّ فيه بالخصوص أو بالعموم . ثالثا - الارتداد أثناء الحجّ : لو أحرم مسلما ، ثمّ ارتدّ ، ثمّ تاب لم يبطل إحرامه على ما هو المعروف من مذهب الأصحاب - كما قال صاحب المدارك « 3 » - إلّا على ما احتمله الشيخ من أنّ الإسلام لا يتعقّبه كفر ، فلو كفر بعد إسلامه كشف عن عدم إسلامه واقعا ، فلا يقع ما أحدثه من الإحرام صحيحا « 4 » . ولكن قد تقدّم أنّه صرّح هو بكون ذلك خلاف مذهب الأصحاب . رابعا - الارتداد أثناء الطهارة والصلاة : لم يتعرّض أكثر الفقهاء للارتداد أثناء الطهارات الثلاث والصلاة . نعم ، تعرّض بعضهم لذلك بالمناسبة عند تطرّقهم للارتداد أثناء ما تقدّم ، فالذي يظهر من صاحب الجواهر أنّ الارتداد في الأثناء والعود إلى الإسلام مبطل للصلاة - كالصوم - دون الوضوء ، قال : « ولو أحرم مسلما ، ثمّ ارتدّ ثمّ تاب ، لم يبطل إحرامه على الأصحّ ؛ لما عرفته في الحجّ من الأصل وغيره بعد عدم دخول الزمان في مفهومه كالصوم ، كي يتّجه بطلانه بمضيّ جزء منه - ولو يسيرا - وعدم ثبوت اشتراط الاتّصال فيه كالصلاة كي يتّجه بطلانه حينئذ بحصول المنافي للارتباط ، بل هو أشبه شيء بالوضوء والغسل ونحوهما ممّا لا تبطل الردّة ما وقع من أجزائهما إذا حصلت في أثنائهما ، فإذا عاد إسلامه بنى حينئذ ما لم يحصل مبطل خارجي كالجفاف ونحوه . . . » « 1 » . ولكن يظهر من السيّد اليزدي عدم الإخلال حتّى في الصلاة ، قال : « لو أحرم مسلما ، ثمّ ارتدّ ثمّ تاب ، لم يبطل إحرامه على الأصحّ ، كما هو كذلك لو ارتدّ في أثناء الغسل ثمّ تاب ، وكذا لو ارتدّ في أثناء الأذان أو الإقامة أو الوضوء ، ثمّ تاب قبل فوات الموالاة ، بل وكذا لو ارتدّ في أثناء الصلاة ، ثمّ تاب قبل أن يأتي بشيء أو يفوت الموالاة ، على الأقوى من عدم كون الهيئة الاتّصالية جزءا فيها ، نعم لو ارتدّ في أثناء الصوم بطل وإن تاب بلا فصل » « 2 » .
--> ( 1 ) تحرير الوسيلة 1 : 250 ، كتاب الصوم ، شرائط صحّة الصوم ، المسألة الأولى . ( 2 ) الحدائق 13 : 298 . ( 3 ) المدارك 7 : 71 . ( 4 ) المبسوط 1 : 305 . 1 الجواهر 17 : 304 ، وانظر 9 : 121 ، بحث الارتداد أثناء الأذان . 2 العروة الوثقى : كتاب الحجّ ، فصل شرائط وجوب الحجّ ، المسألة 76 .